عاد “الأخضر” ليسجل ارتفاعاً طفيفاً في السوق الموازية، حيث شهد سعر الدولار في سوريا اليوم الاثنين 27 أبريل 2026 تحركاً جديداً نحو الصعود أمام الليرة السورية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعوامل الإقليمية المؤثرة.
ويأتي هذا الارتفاع بعد حالة من الاستقرار النسبي التي سادت الأسواق خلال الأيام الماضية، ليعكس استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على سوق الصرف غير الرسمي.
ارتفاع محدود في السوق السوداء
سجلت الليرة السورية تراجعاً طفيفاً في قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء، حيث بلغ سعر الدولار في دمشق نحو 13140 ليرة للشراء و13200 ليرة للبيع. كما سجلت نفس المستويات تقريباً في الحسكة، ما يشير إلى اتجاه عام موحد في مختلف المحافظات.
ورغم أن الارتفاع يبدو محدوداً، إلا أنه يحمل دلالة على استمرار هشاشة الاستقرار النقدي، خاصة في ظل غياب تدفقات مالية كافية تدعم العملة المحلية.
100 دولار كم تساوي اليوم؟
بحسب أسعار السوق الموازية، فإن 100 دولار أميركي تعادل اليوم نحو 1,314,000 ليرة سورية، وهو ما يعكس الفجوة المستمرة بين السعر الرسمي والسوق السوداء.
السعر الرسمي ثابت دون تغيير
في المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر الصرف الرسمي دون أي تعديل، حيث بقي الدولار عند 110 ليرات للشراء و111 ليرة للبيع، وفق آخر نشرة رسمية.
ويؤكد هذا الثبات استمرار السياسة النقدية الحالية التي تعتمد على تثبيت السعر الرسمي، رغم الفارق الكبير مع السوق الموازية.
تصريحات مصرف سوريا المركزي
أكد محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن تحقيق الاستقرار النقدي يمثل أولوية قصوى، مشيراً إلى أن المصرف يواصل جهوده للسيطرة على التضخم وتعزيز استقرار سعر الصرف.
كما أوضح أن التحديات الإقليمية، وعلى رأسها الأزمات في منطقة الخليج، قد تؤثر على أسواق الطاقة والتحويلات المالية، وهو ما يتطلب مراقبة دقيقة واستجابة مرنة من السياسات الاقتصادية.
أسعار العملات الأخرى في السوق السوداء
- اليورو: 15270 ليرة للشراء و15470 ليرة للبيع
- الليرة التركية: 290 ليرة للشراء و293 ليرة للبيع
يعكس الارتفاع الأخير في سعر الدولار استمرار الضغوط على الليرة السورية، رغم محاولات الحفاظ على استقرارها. فالعوامل الداخلية، مثل ضعف الإنتاج وتراجع الصادرات، إلى جانب المتغيرات الخارجية، لا تزال تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاه السوق.
كما أن استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والموازي يطرح تحديات إضافية أمام السياسات النقدية، ويحدّ من فعاليتها في ضبط السوق بشكل كامل.
